ابن كثير
337
معجزات النبي ص
عمر وكان زوج أخت المختار وصفيه : إن المختار يزعم أن الوحي يأتيه . قال : صدق ، قال اللّه تعالى : وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ « 1 » . وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا قرة بنت خالد عن عبد الملك بن عمير عن رفاعة بن شداد ، قال : كنت ألصق شيء بالمختار الكذاب ، قال : فدخلت عليه ذات يوم فقال : دخلت وقد قام جبريل قبل من هذا الكرسي ، قال : فأهويت إلى قائم السيف لأضربه حتى ذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن الحمق الخزاعي ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا أمن الرجل الرجل على دمه ثم قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة ، فكففت عنه ، وقد رواه أسباط بن نصر وزائدة والثوري عن إسماعيل السدى عن رفاعة ابن شداد القباني فذكر نحوه . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو بكر الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي ، قال : فاخرت أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة ، والأحنف ساكت لا يتكلم ، فلما رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاء بكتاب فقال : هاك اقرأ ، فقرأته فإذا فيه : من المختار للّه يذكر أنه نبي ، يقول الأحنف : أنى فينا مثل هذا ، وأما الحجاج بن يوسف فقد تقدم الحديث أنه الغلام المبير الثقفي ، وسنذكر ترجمته إذا انتهينا إلى أيامه ، فإنه كان نائبا على العراق لعبد الملك بن مروان ، ثم لابنه الوليد بن عبد الملك ، وكان من جبابرة الملوك ، على ما كان فيه من الكرم والفصاحة على ما سنذكره . وقد قال البيهقي : حدثنا الحاكم عن أبي نصر الفقيه ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، أن معاوية بن صالح حدثه عن شريح بن عبيد عن أبي عذبة قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فأخبره أن أهل العراق قد حصبوا أميرهم ، فخرج غضبان فصلى لنا الصلاة فسها فيها حتى جعل الناس يقولون : سبحان اللّه ، سبحان اللّه ، فلما سلم أقبل على الناس فقال : من هاهنا من أهل الشام ؟ فقام رجل ثم قام آخر ، ثم قمت أنا ثالثا أو رابعا ، فقال : يا أهل
--> ( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 121 .